الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

42

من هو المهدي ( ع )

تعظيما وإكراما له ، وكان سجودهم للّه عبودية ولآدم إكراما وطاعة لأمر اللّه لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون وأنه لمّا عرج به إلى السماء أذّن جبرائيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى ثمّ قال : تقدّم يا محمّد ، فقلت : يا جبرائيل أتقدّم عليك ؟ ! فقال : نعم إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضّلك خاصّة على جميعهم . فتقدّمت فصلّيت بهم ولا فخر ، فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرائيل : تقدّم يا محمّد وتخلّف هو عنّي ، فقلت : يا جبرائيل في مثل الموضع تفارقني ؟ ! فقال : يا محمّد إنّ هذا انتهاء حدّ الّذي وضعني اللّه فيه فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربي جلّ جلاله ، فزجّ بي النور زجة حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه من علوّ ملكه فنوديت : يا محمّد أنت عبدي وأنا ربك فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكل ، وخلقتك من نوري وأنت رسولي إلى خلقي وحجتي على بريّتي لك ، ولمن اتبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي . فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي ، فنوديت : يا محمّد أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي ، فنظرت فرأيت اثني عشر نورا وفي كلّ نور سطرا أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي أولهم عليّ وآخرهم القائم المهدي ، فقلت : يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت : يا محمّد هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي وهم أوصياؤك وعزّتي وجلالي لأطهرن الأرض بآخرهم المهدي من الظلم ولاملّكنه مشارق الأرض ومغاربها ولاسخّرنّ له الرياح ولاذلّلن له السحاب الصعاب ولارقينّه في الأسباب ولانهرنّه بجندي ولامدّنّه بملائكتي حتّى تعلو دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لاديمنّ ملكه ولاداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة . * * * 31 - فرائد السمطين : ج 1 ص 309 [ أخبرني ] السيّد السند الثقة النقيب - الأطهر الأزهر الأفضل الأكمل الحسيب